أورد عليه المحقق الخراساني بايرادين :
الايراد الأول : انّه لابد في الحكومة من وجود صفة النظر والشرح في الدليل الحاكم ، ولا نظر لدليل الأمارة على مدلول دليل الاستصحاب اثباتاً ، وإن فيه النظر ثبوتاً لدلالته على الغاء الاستصحاب ثبوتاً وواقعاً ، لمنافاة لزوم العمل بها مع العمل بالاستصحاب لو كان على خلافها :
وفيه : قد عرفت جوابه بأنّ النظر لا يلزم أن يكون لفظياً بل يكفي حتى ولو كان لبيّاً ، أيكان الأمر عند العرف والعقلاء كذلك ، وهو موجود .
وثانياً : إنّه لو كانت الحكومة ثابتة - على ما ذكره الشيخ في الأمارة - على الاستصحاب ، لزم أن تختصّ بما إذا كان الاستصحاب مخالفاً للأمارة ، دون ما إذا كان موافقاً لها ، وذلك لعدم منافاة وجوب العمل بها حينئذٍ مع وجوب العمل به ، ولا أظنّ أن يلتزم به الشيخ قدس سره في المقام .
وفيه : جوابه يظهر مما ذكرنا ، لأنّه بعد قيام الأمارة على وفق الحالة السابقة ، وحكمت بأنه باقٍ عليها ، فلا يبقى حينئذٍ شك للمكلف حتى يقال إنّه كان متيقناً بالحالة السابقة والآن هو شاك ، إذا لا شك له حينئذٍ بل له يقين ، غاية الأمر كان اليقين السابق حقيقيّاً والآن تعبدي ، وهذا لا يوجب الاشكال كما لا يخفى .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 427
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٧