المحقّق الخميني ، ولعلّه هذا هو المراد من كلام المحقّق الخراساني من الورود بحيث لا يزاحم صدق الحكومة عليه بلحاظ النظارة الموجودة في دليل الأمارة ولو بالملازمة العرفية أو العقلية ، حيث يُسمّى بالنظارة اللُّبية .
نعم ، لو كان قصد المحقق الخراساني قدس سره من الورود بيان شرطية النظارة اللّفظية في دليل الحاكم على المحكوم ، كان مخالفنا لمسلكنا .
كما أنّ مختارنا قد يتّفق مع مسلك المحقّق الخميني من كون تقديم الأمارة على الاستصحاب والأصول الشرعية يكون الحكومة ونتيجة الورود ، إلّاأنه قد يخالفه في بيان الضابطة في لسان دليل الحاكم والمحكوم ، حيث جعل الضابط كون دليل الحاكم متعرّضاً لحيثيةٍ من حيثيات دليل المحكوم ، في حال أن لا يكون دليل المحكوم متعرّضاً له من التعرّض في الموضوع أو المحمول أو المتعلق أو المراحل السابقة على الحكم أو اللاحقة له ، مثل أن يقول دليل الحاكم : ( إنّ فلاناً عالم ) أو ( ليس بعالم ) للالحاق وعدمه في مثل : ( أكرم العلماء ) المسمّى بدليل المحكوم ، ثم جعل منه تقديم دليل الحرج على الأدلة الأولية وأمثال ذلك .
خلافاً لمسلكنا في الدليل وبيان الملاك في الحكومة ، حيث ذكرنا آنفاً أنّ دليل الحاكم على نحو لا مورد له لولا دليل المحكوم عند عرضهما على العرف والعقلاء ، فمثل هذين الدليلين لا تلاحظ النسبة بينهما ، ولا أقوائية الظهور في الدلالة لأحدهما ، كما هو الحال في التخصيص والعموم ، أو التقييد والاطلاق ونظائر ذلك :
لئالي الأصول — صفحة 424
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٤