الدلالة على مدلوله من ظهور العالم في الدلالة ، ولذلك يقدّم حكمه عليه ويُخرج ذلك الفرد عن حكم العام .
هذا بخلاف دليل الحاكم ، حيث أنّه لولا دليل المحكوم لما يبقى لدليل الحاكم وجهٌ ولسانٌ ، لأنّه حيثٌ يكون ناظراً ومتوجهاً إلى دليل المحكوم هذا بخلاف الخاص حيث إنه يتم في دلالته ولو لم يكن في البين دليل العام .
وثالثة : كان التصرف في متعلق دليل المحكوم ، مثل ما لو قال : ( أكرم العلماء ) ثم قال : ( التسليم عليه ليس باكرام ) وأمثال ذلك .
ثم التصرف في الموضوع : على قسمين :
1 - قد يكون بصورة التضييق ، مثل ما لو قال بعد ( أكرم العلماء ) ، ( إنّ زيداً العالم الفاسق ليس بعالم ) .
2 - أو كان بصورة التوسعة والتعميم ، مثل أن يقول بعد قوله : ( أكرم العلماء ) ( إنّ ولد العالم عالم ) .
ثم لا فرق في الحكومة بين كون الحكم من الأحكام الواقعية من الوجوب والحرمة المتعلّقان بالأشياء بحسب الحكم الأوّلي ، أو كان بصورة الأحكام الظاهريّة ، مثل أن يكون الحكم من الشارع هو الطهارة في كلّ مشكوك الطهارة والنجاسة ، فورد دليل أنّ هذا الحكم الظاهري إنّما يصحّ عمّن لا يكون كثير الشك والسهو ، ففيه لا يحكم بالطهارة ، حيث لا اعتبار بشكه أصلًا ، كما قد يفعل ذلك في الأحكام الواقعية حيث ورد قوله عليه السلام : « لا شك لكثير الشك » بالنسبة إلى الدليل
لئالي الأصول — صفحة 421
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢١