تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
المتمكن حتى يقال إنّه يثبت بالأصل المثبت ، بل يكفى اثبات أصل التكليف المتعلّق بسائر الأجزاء التي كان ثابتاً ضمن الجزء المتعذّر ، حتّى نحكم ببقائه لما بعد التعذّر أيضاً ، فالمستصحب هو نفس الوجوب النفسي المتعلق بالأجزاء ، إلّاأنه في الواقع كان مردّداً بين كونه لخصوص الأجزاء المتمكنة ، أو هي مع الجزء المتعذّر ، فبالاستصحاب نحكم ببقاء الوجوب لبقيّة الأجزاء ولو لم يثبت منه كون جزئية الجزء المتعذّر لخصوص حال التمكن منه ، كما لا يخفى . أقول : هنا وجه راع طرحه المحقق النائيني وهو أن يكون التكليف المتعلق بالفاقد عين التكليف المتعلق بالواجد ، من دون أن يرتفع ذلك ويحدث تكليف آخر يتعلق بخصوص الأجزاء المتمكن منها ، بل هو ذلك غايته كان قبل التعذّر لهذا الجزء دائرته أوسع لانبساط التكليف عليه ، وبعد تعذّر الجزء تتضيّق دائرة متعلق التكليف ، ويخرج الجزء المتعذّر عن سعة دائرته مع بقاء الباقي على حاله ، نظير البياض الذي كان منبسطاً على الجسم الطويل فصار قصيراً ، فلا اشكال أنّ البياض الباقي في القصير هو عين البياض الذي كان في الطويل ، فالتكليف في الباقي يكون عين التكليف في الواجد ، لا بأن يرتفع ويحدث تكليف آخر ، فالتعذّر يوجب الشك في ذلك فيستصحب . والتحقيق : لا يخفى على المتأمّل أن الذي قاله يناسب مع الوجه الثاني ، حيث كان الشاك يقوم باستصحاب عين التكليف الذي كان في الأجزاء قبل التعذّر ، فيحكم ببقائه لما بعد التعذّر ، بحيث لا يؤثر فقدان بعض الأجزاء في تغيير