تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
قال الشيخ قدس سره : إن المورد من موارد جريان الاستصحاب وذكر لذلك وجوهاً ثلاثة : الوجه الأوّل : استصحاب الوجوب الجامع بين النفسي المتعلق بالمركب الكل مع الجزء ، والغيري الذي يتعلق بتبعية الأجزاء في ضمن الكل ، فيقال إن بقية الأجزاء كانت واجبة بوجوبٍ غيري مقدمي في ضمن الكل الواجد ، فالآن أيضاً واجب بوجوب نفسي مستقلّ ، وكون صفة الوجوب متغيراً من المقدمي والنفسي لا يمنع عن استصحاب القدر المشترك بين النفسي والمقدمي ، هذا . والاشكال فيه : أنّ وجوب الأجزاء ليس بمقدمي وغيري حتّى يوجب التغير في الصفة بل وجوبه هو عين وجوب الكل ، أيليس لنا وجوبات عديدة بتعدّد الأجزاء ، بل الوجوب أمر وجداني يتعلّق بالمركّب ، فإذا تعذّر جزءٌ فإنّ اثبات الوجوب للباقي يكون وجوباً نفسياً أيضاً ، فلابدّ بالاستصحاب ابقاء ذلك الوجوب عرفاً . الوجه الثاني : هو استصحاب شخص الوجوب النفسي الذي كان متعلّقاً بالأجزاء المتمكن منها ، بدعوى أنّ الجزء المتعذّر يعدّ عرفاً من حالات متعلق الوجوب النفسي لا من أركانه ومقدماته ، فلا تضرّ تعذّره بالباقي المتمكن ، فيكون هذا نظير نقص مقدارٍ من الكرّ الموجب للشك في كريته فيستصحب . أورد عليه المحقق النائيني : بأنّ ذلك يصحّ في الموضوعات العرفيّة والمركبات الخارجية التي كان تمييز ذلك بيد العرف دون المركّبات الشرعية حيث لا يكون تمييزها إلّابيد الشرع .