تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
إلى كلمات الشيخ ، ثم صاحب الكفاية ، ليثبت ما هو الحق عندنا : فنقول : إنّ البحث هنا ليس من جهة ملاحظة حال تعارض الاستصحاب لعموم العام واطلاق المطلق أم لا ؟ لوضوح أنّ الاستصحاب ليس إلّاأصلًا عملياً ، والعام والاطلاق دليلان اجتهاديان ، ولا يجوز الرجوع إلى الأصل العملي مع وجود الدليل الاجتهادي قطعاً ، وعليه فالمسألة من حيث الكبرى ؟ من وجوب الرجوع إلى عموم العام واطلاق المطلق دون الأصل من الاستصحاب الذي كان من الأصول المحرزة أو غيره من البراءة والاشتغال من الأصول غير المحرزة - مسلّمة عند الكلّ بلا اشكال ، والبحث انما يكون في تعيين موارد الرجوع إلى العموم أو الاطلاق وتمييزها عن موارد التمسك بالاستصحاب ، فالاشكال والخلاف إنّما يكون في الصغرى بعد اتفاق الكل في الكبرى ، فمع التوجه إلى ذلك نرجع إلى نقل كلام الشيخ قدس سره ، حيث قال ما خلاصة : إن العموم الأزماني : تارة : يكون بنحو العموم الاستغراقي ، أييكون الحكم متعدداً بتعدد الأفراد طولًا ، بحيث يكون حكم كلّ واحد غير مرتبط بالآخر من حيث الامتثال والعصيان كوجوب الصوم ثلاثين يوماً على نحو الاستقلال كما في القضاء منه لا الكفارة العمدية ، كما أنّ الأمر في الأفراد العرضيّة مثل ( أكرم العلماء ) يكون كذلك ، أي يكون الحكم متعدداً بتعدّد أفراد العلماء الموجودين في زمانٍ واحد ، ولكلّ واحدٍ منهم حكم من الطاعة والمعصية والامتثال والمخالفة .