تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وأخرى : يكون العموم الأزماني بصورة العموم المجموعي ، ويكون هناك حكم واحد مستمر كوجوب الامساك من طلوع الفجر إلى المغرب ، فإنه لا يكون وجوب الامساك تكليفاً متعدداً بتعدّد آنات اليوم ، بل هو تكليفٌ واحدٌ مستمر من أوّل اليوم إلى آخره . فإن كان العموم من القسم الأول ، فالمرجع بعد الشك ومضيّ برهة من الزمان هو العموم ، لأنه بعد خروج أحد الأفراد عن العموم ، لا مانع من الرجوع إليه لاثبات الحكم بها في الأفراد ، لكونه حكم مستقل غير مرتبط بما قبله . وإن كان من القسم الثاني ، فالمرجع إلى الاستصحاب ، لأنّ الحكم واحد على الفرض وقد انقطع يقيناً ، فاثباته لما بعده يحتاج إلى دليلٍ ، ومقتضى الاستصحاب بقاء هذا الحكم المخصّص . هذا ملخّص كلام الشيخ رحمه الله على المحكى عنه . أورد عليه المحقّق الخراساني في « الكفاية » : وهو إنّ مجرد كون عموم العام الأزماني بصورة العام المجموعي لا يكفي في الرجوع إلى الاستصحاب ، بل لابدّ حينئذٍ من ملاحظة دليل المخصص أيضاً : 1 - فإن اخذ الزمان فيه بعنوان الظرفية كما هو كذلك بطبعه لما يقع فيه كالمكان ، فلا مانع من التمسك بالاستصحاب ، لامكان جرّ حكم المستصحب فيه إلى زمان المشكوك . 2 - وأمّا إن اخذ الزمان بصورة القيديّة في المخصّص ، فلا يمكن التمسّك