تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
في نصاب والكنز وأمثال ذلك . وبالجملة : فما ادّعاه المحقق المزبور من عدم الرجوع إلى نظر العرف في تطبيق المفاهيم على المصاديق ليس على ما ينبغي هذا أوّلًا . الموضع الثاني : مراد الشيخ قدس سره من حجية مثبتات الأصول في المقام إذا كانت الواسطة خفيّة ، بيان أن المورد يكون من باب تشخيص المفاهيم الذي قبل أنّ فهم العرف هو المرجع والمتبع فيه لا من القسم الآخر - وهو تطبيق المفاهيم على المصاديق - الذي التزم بلزوم التدقيق فيه حتى يثبت في حقّه الدعوى . توضيح ذلك : مراد الشيخ قدس سره بيان أنّ الواسطة إذا كانت خفيّة عند العرف بحيث لا يرى الأثر إلّاأثراً للونها دون الواسطة ، فحينئذٍ لابدّ أن يحكم اعتماداً على ( لا تنقض اليقين بالشك ) بترتيب أثر الواسطة الخفيّة على ذيها المستصحب ، لأنّه لو لم يترتب ذلك عليه لزم منه صدق النقض لليقين بالشك الموجود في ذي الواسطة ، لأنه انصرف بحسب مفهوم ( لا تنقض ) عن شموله لمثل ذلك الأثر المترتب على الواسطة الذي عُدّ أثراً لذيها . وعليه ، فمختار الشيخ بعيد عن المناقشة حتى مع قبول كلامكم بعدم صحة الرجوع إلى مسامحات العرف في تطبيق المفاهيم على المصاديق . مثال ذلك على مبنى الشيخ قدس سره : هو ما لو قال الشارع ( حرمتُ عليكم الخمر ) وعلمنا أن العلّة في حرمتها هو الاسكار ، فالحرمة أوّلًا وبالذات تتعلق بالمسكر ، وثانياً وبالعرض تتعلق بالخمر لغلبة وجود الاسكار فيها ، وحينئذٍ شك في بقاء