تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الاستصحاب مثل البينة التي يعدّ مدلولها طريقاً إلى الحكم وحاكياً عنه كالخبر ، أصبح متضمناً لعنوان الحكاية ، كما صرّح بذلك في ذيل كلامه في قيام السيرة على حجيّة لوازمها إذا صدق عليه عنوان الحكاية . وكيف كان ، فإنّ كلام المحقق النائيني في بيان الفارق بين الأمارة والاستصحاب متين لا غبار عليه ، إلّاأنه كان الأولى أن يكمله باثبات قيام السيرة القطعية العقلائية على ترتيب آثار الشيء ولوازمه ، يعني إذا اقرّ الرجل بشيء أو وقعت يده على شيء فإنّ العقلاء يعدون ذلك دليلًا على ترتيب آثار لوازمه العقلية والعادية والشرعيّة ، لأنهم يجعلونه بمنزلة العلم الوجداني بالشيء ، ولا فرق في ذلك عندهم بين أقسام الأمارات من كونها من قسم الأخبار أو غيرها مثل اليد وسوق المسلمين ودار الإسلام ونظائرها . كما أنّ الأقوى عدم حجيّة مثبتات الأصول حتى ولو كان أثر الأثر شرعياً ، لأجل وقوع الخلل في موضوعه ، لأنّه يشترط في التعبد بأثر الأثر من وجود الشك واليقين أيضاً ، فان وجد شمله عموم دليل الاستصحاب مستقلًا ، لكن لا بلحاظ جريان الاستصحاب في ملزومه ، وان لم يوجد فيه الشك واليقين فلا يترتب عليه الأثر ، إلّاأن يكون الاستصحاب محصّلًا لموضوع الحكم الكبروي الموجود في الدليل الإجتهادي ، وهو جواز الاقتداء بالعادل أو قبول شهادته ، حيث نحكم بهما بواسطة إجراء استصحاب عدالة زيد ، فهذين الأثرين ليسا من باب حجيّة أثر الأثر حتى يوجب كون مثبتات الاستصحاب حجّة ، بل ملاك
لئالي الأصول — صفحة 252 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني