تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

في الفارق بين الأمارات والأصول

الأمر الثالث : يدور البحث فيه عن وجه الفرق بين الأمارات والأصول من حجية مثبتاتها بتمام أقسامها دون مثبتات الأصول ، وقيل في ذلك بوجوه لا بأس بالإشارة إليها حتى يتضحّ ما هو صحيحها من سقيمها . الوجه الأوّل : وهو قول المشهور من أن الفرق بينهما إنّما هو من جهة أن الجهل بالواقع والشك فيه مأخوذٌ في موضوع الأصول دون الأمارات ، بل الموضوع المأخوذ في لسان أدلة حجيتها هو نفس الذات بلا تقييد بالجهل والشك ، كما في قوله تعالى : « إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » ، فان موضوع الحجية بمفاد المفهوم هو إتيان غير الفاسق بالبناء ، من دون اعتبار الجهل فيه ، وكذا قوله عليه السلام : « لا عذر لأحدٍ في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » فإن موضوع الحجية فيه هو رواية الثقة بلا تقييد بأمر آخر « 1 » . وناقش فيه المحقق الخوئي في مصباحه بقوله : ( وللمناقشة فيه مجال واسع ، لأنّ الأدلة الدالة على حجية الأمارات وان كانت مطلقة بحسب اللفظ ، إلّاانها مقيدة بالجهل بالواقع بحسب اللبّ ، وذلك لما ذكرناه غير مرّة من أن الإهمال بحسب مقام الثبوت غير معقول ، فلا محالة تكون حجية الأمارات إمّا مطلقه بالنسبة إلى العالم والجاهل ، أو مقيّدة بالعالم ، أو مختصّة بالجاهل ، ولا مجال
هامش
( 1 ) مصباح الأصول للخوئي : ج 3 / 151 .
لئالي الأصول — صفحة 243 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني