ترتّب أثر آخر عليه ، وهو على أقسام :
تارة : يكون الأثر مع الواسطة شرعيّاً كنفس الأثر المترتب بلا واسطة ، مثل ما لو استصحب طهارة الماء حيث يترتب عليه صحّة الوضوء ثم بتبعها يترتب صحّة الصلاة التي صلّاها بهذا الماء به ، وهكذا الحال في سائر الوسائط الشرعية وإن تعددت .
وأخرى : أن يكون الأثر المترتّب على الأثر الشرعي أثراً عادياً بنحو اللازم والملزوم ، بأن يجرى الاستصحاب في ملزومه ، ويترتّب عليه أثره الشرعي اللّازم له ، كما يترتب عليه أثره العادي اللازم له ، وان كان لهذا الأثر العادي أثراً شرعيّاً آخر ، وهو كما ما لو استصحب حياة زيد عند الشك في حياته في برهة من الزمان ، فإنّه لا إشكال أنه يترتب عليه حرمة تزويج زوجته ، وحرمة تقسيم أمواله ، حيث أنّ الأثر الثابت أثر شرعي ، وأمّا ثبوت الأثر العادي المترتب على حياة الانسان وهو نبات لحيته وغيرها فممنوع ، وعليه فلو نذر لنفسه أنه إذا نبتت لحيته كان عليه التصدّق ، فهل يثبت وجوب التصدق عليه حينئذٍ بمجرد استصحابه الحياة لو لم يجر الاستصحاب في نفس نبات اللحية ، أم ليس عليه التصدق ، بل حكمه حكم الملزوم واللازم الشرعي ؟
ذهب البعض إلى تحقق النذر وثبوت اللازم العادي إذا كان الدليل الدال على حكم الملزوم هو الأمارة ، بخلاف الأصل والاستصحاب حيث لا يمكن الإثبات به إلّاالأثر الشرعي دون غيره ، بل الأثر الشرعي بلا واسطة دون مع
لئالي الأصول — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٩