تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حال الشك مثل زمان الغيبة ، فمعنى الاستصحاب هنا هو جعل حكم تعبّدي مماثل للحكم السابق - وهو الوجوب الذي كان ثابتاً يقينياً على صلاة الجمعة حال حضور الإمام عليه السلام - على الجمعة في حال الشك وهو زمان الغيبة ، وعليه فالأثر لجريان هذا الاستصحاب هو الوجوب والحكم ، غاية الأمر الفرق بين هذا الوجوب في ظرف الشك مع الوجوب في حال اليقين هو أنّ الحكم الثابت حينئذٍ يعدّ حكماً ظاهرياً في ظرف الشك ، بخلافه في السابق حيث يعدّ حكماً واقعيّاً ، ومعنى الحكم الواقعي هو قيام الحجّة والدليل عليه بحيث يكون الحكم مستنداً إلى الحجة ، بخلاف الثاني حيث أنّ وجوبه تعبدي ثابت له في ظرف الجهل والشك بعد فقد الحجّة الاجتهادية . 2 - وإمّا أن يكون المستصحب هو الموضوع الخارجي ، مثل استصحاب الخمرية ، حيث أنّ معنى إجراء الاستصحاب فيه هو التعبد بحكمه الذي كان مناسباً لشأن الشارع ، فمعنى لزوم التعبّد بخمرية هذا الموجود هو التعبّد بحكمه ، وهو الحرمة والنجاسة كما هو الحال كذلك في نفس المستصحب والمتيقن ، فالأثر هنا عبارة عن جعل حكمٍ على المشكوك بواسطة استصحاب الموضوع ، فمثل هذا الأثر الشرعي يترتب على الاستصحاب والأصول قطعاً ، كما يترتب مثل هذا الأثر في الأمارات بعد قيام أدلّتها ، إذ لازم عدم ترتّب هذا الأثر عليها هو اللغوية في دليل التعبّد في كلا الموردين ، وهذا أمرٌ ثابت لا كلام فيه . أقول : البحث والكلام في المقام في الأثر المترتّب على الشيء بواسطة