تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
للمتأخرين القائمة على حجيته من باب التعبد والأخبار ، وإن استشكل بعض المعاصرين - مثل المحقق الفيروزآبادي والمحقّق الخوئي في أصل هذا الفرق ، وأنكر الكليّة في الأمارات ، وذهب الأوّل منهما إلى التفصيل في الأمارات من دلالة حجيّة بعضها على حجيّة أطرافها دون بعض آخر ومنه الاستصحاب حتى ولو قلنا بكونه من الأمارات ، وادّعى أنه لو قامت البينة على أن سنّ زيد في السنة الماضية كان تسعة وأربعين ، ومضى عليه سنة كاملة ، ثبت به دخوله في الخمسين ، وجب عليه الوفاء بنذره والتصدّق إذا كان قد نذرها بعد بلوغه الخمسين ، بخلاف ما لو استصحب ذلك إلى الآن المشكوك بعد العلم بانقضاء تسعة وأربعين ، حيث لم يجب عليه التصدّق بشيء أصلًا ، لكنه لم يذكر لهذه الدعوى برهاناً ودليلًا سوى دعواه وجود التفاوت في الحكاية عن المؤدى والأطراف في الأمارات بعضها مع بعض ، مع أنّه يبطل ذلك إذا قلنا بأن الملاك في حجية الأمارات ليس إلّاحصول الظن النوعي بها بذلك المؤدى مع أطرافه ، فإذا حصل ذلك فلا فرق فيه بين كون المورد هو البينة أو الاستصحاب . نعم ، يصحّ دعوى الفرق إذا أنكرنا وحدة ملاكهما كما سنشير إليه إن شاء اللَّه تعالى . * * *
لئالي الأصول — صفحة 242 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني