تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال يصحّ أن ندّعي حكومة استصحاب الحرمة على استصحاب الحلية ، لأن الشك في الحلية بعد الغليان في الزبيب يكون مسبباً عن الشك في كيفية الحكم المجعول على عصير العنب ، لأنّه لولا حظنا الحكم بصورة المطلق حتى يشمل حال الزبيبة ، فلا يبقى حينئذٍ شك في الحلية والطهارة كما هو مقتضى الاستصحاب التعليقي ، مثل ما لو دلّ الدليل بلفظه على الإطلاق ، فبذلك يظهر حكومة الاستصحاب التعليقي على الاستصحاب الجاري في الحلية ، هذا .

مناقشة المحقق الخراساني

يظهر من كلام المحقق الخراساني أنّه فهم من دعوى المعارضة في كلام المستشكل أنها قائمة كانت بين الحلية الثابتة للزبيبة من الحلية الثابتة للعنب بصورة الإطلاق ، وبين الحرمة المتعلقة بالغليان ، ولذلك أجاب بأنّه لا تنافي بين الحلية المطلقة الثابتة للعنب الثابتة للزبيب بالاستصحاب ، وبين الحرمة المتعلّقه على الغليان في العنب بالدليل وفي الزبيب بالاستصحاب ، لأن الحلية مغيّاة بعدم الغليان ، كما لا منافاة بين الحلية المغياة بعدم الغليان على الحرمة المعلقة على الغليان في الزبيب إذا كان بالقطع وبواسطة الدليل ، وكذلك لا منافاة بين استصحابهما - أياستصحاب الحليّة للزبيب قبل الغليان ، واستصحاب الحرمة للزبيب بعد الغليان - إذ حال الاستصحاب لا يكون أولى من حال لسان الدليل ، كما لا يخفى .
لئالي الأصول — صفحة 208 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني