التعليقي في اللازم ( أي الحرمة ) أو التنجيزي في الملازمة .
تعارض الاستصحاب التعليقي مع التنجيزي
وأما المقام الثاني : وهو البحث عن قيام التعارض بين الاستصحاب التعليقي مع استصحاب تنجزي آخر ، فلا بأس بالإشارة إليه ، فنقول :
إنّ توهّم المعارضة - على ما يظهر من كلمات القوم - أيضاً يكون على نحوين :
تارةً : توهم معارضة هذا الاستصحاب التعليقي لحرمة الزبيب بعد الغليان مع استصحاب الحليّة التي كانت ثابته قبل غليان الزبيب ، وهو المستفاد من ظاهر كلام الشيخ .
وأخرى : توهم المعارضة بين استصحاب الحلية الثابتة للعنب قبل الغليان لإثبات حليته بعد الغليان في حال الزبيبة ، فيقع التعارض بين استصحاب الحلية واستصحاب الحرمة للزبيب بعد غليانه .
قال النائيني عن التوهّم الأخير : إنّه لا يمكن القول بحكومة استصحاب الحرمة التعليقي على استصحاب الحلية لأن هذين الشكين أيالشك في حلية الزبيب قبل الغليان وحرمته ونجاسته بعده في رتبته واحدة ، وليس أحد الشكين وهو الشك في الحلية مسبباً عن الشك في الحرمة والنجاسة حتّى يقال بحكومة الثاني على الأوّل ، ولذلك عدل المحقق النائيني عنه إلى الاحتمال الأوّل بوقوع المعارضة بين استصحاب الحلية الثابتة للعنب قبل الغليان ، وإجراء الحكم بالحلية إلى حال الزبيب بعد الغليان ، وبين استصحاب الحرمة التعليقة للزبيب ، ففي مثله