تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ليس موضوعاً للنجاسة والحرمة ، فالموضوع لهما قد ارتفع قطعاً ) انتهى « 1 » . أقول : ولا يخفى أنّ هذا الإشكال يرجع إلى دعوى تغيّر الموضوع ، بحيث لو أريد إجراء الاستصحاب فيه يكون من باب تسرية الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، وعليه فلا يعدّ هذا الاشكال - إشكالًا لأساس الاستصحاب التعليقي ، فلذلك يصحّ لمن أنكر هذا التغيّر أن يقول إنّ الماء الذي جفّ في الزبيب لم يكن موجباً لخروجه عن موضوعه ، فيجرى فيه الاستصحاب ، مضافاً إلى أنّ له أن يلتزم بجواز الغليان في نفس العنب بجرمه بعد أخذ مائه ، مع أنه لا يخلو عن إشكال . وكيف كان ، فإنّ مثل هذه المناقشات لا يوجب الوهن في حجية الاستصحاب التعليقي كما لا يخفى ، هذا أوّلًا . وثانياً : إنّه لو سلّم انتفاء الموضوع ، واحراز تقديرية وجود المستصحب في الاستصحاب ، وتمّ هذا المقال ، فإنّه يوجب ذلك الاخلال حتى باستصحاب الأحكام المطلقة الفعلية الثابتة على العنب ، مثلًا ما لو نذر الرجل أن يتصدق بهذا العنب الذي أصبح زبيباً ، حيث توجب تلك المناقشة أن لا يجرى فيه استصحاب حكم النذر المتعلق على العنب ، بدعوى عدم بقاء موضوعه ، مع أنّها غير صحيحة لوضوح أن التبدّل إلى الجفاف ليس إلّامن الحالات لا من مقومات الموضوع . هذا تمام الكلام في المقام الأول وهو البحث عن جريان الاستصحاب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول ج 4 472 .
لئالي الأصول — صفحة 206 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني