تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
مناقشة المحقّق الخميني : قال رحمه الله في رسائله « 1 » أنّ المشكلة في جريان هذا الاستصحاب في المقام من جهة أخرى وهي أنّ جعل الملازمة والسببية حتى ولو كان شرعياً لكن وجود اللازم والمسبّب عند وجود صاحبهما أمرٌ عقلي فيكون مثبتاً ، وإرجاعهما إلى جعل اللازم والمسبب عقيب صاحبهما أتكار للمبنى . أقول : لكنه مندفع بأنه ليس المقصود من إجراء الاستصحاب إلّاإثبات الملازمة في حال تبدّل بعض حالات العنب ، فيكون المستصحب هنا بنفسه حكماً شرعياً على الفرض ، ولو فرض أنه سببٌ في ثبوت وابقاء وجود اللازم والمسبب عند وجود صاحبهما عقلًا ، لكنه ليس بمقصود في الاستصحاب حتى يكون أصلًا مُثبتاً . نعم ، يرد عليه إشكال آخر : وهو أنه لو أجرينا الاستصحاب التعليقي وقلنا بجعل أصل اللازم وهو الحرمة على العصير العنبي المغليّ فهو يُغنينا عن إجراء استصحاب أصل الملازمة والسببيّة ، إلّاإذا التزمنا بعدم جواز إجراء استصحاب التعليقي أو عدم حجيته فحينئذٍ يصحّ الرجوع إلى استصحاب الملازمة والسببية لو ثبت أصل جعلهما شرعاً . الاشكال الثالث : ثم إنّ المحقق النائيني قدس سره حيث أنكر الاستصحاب بما قد عرفت ، أضاف في آخر كلامه إشكالين آخرين إلى جريان الاستصحاب في المقام وإلى الاشكال الأوّل وهو النقض بموارد لا يظن التزامه بجريانه فيه
هامش
( 1 ) الرسائل للخمينى 168 .