يخلو عن إشكال ، كما سيجيء البحث عنه في محلّه .
وبالجملة : ثبت مما ذكرنا اندفاع الاشكالين المنسوبين إلى الشيخ قدس سره .
وأمّا الاستصحاب الحكمي فلم يتعرّضوا له في المقام لأنه لا يكون دخيلًا في البحث لأنّ الشك في المقام شك في الموضوع ، ولا يوجب جريان الاستصحاب في الحكم إحراز الموضوع كما هو المقصود ، ولعلّه لذلك عدّ الأصحاب البحث عنه خارجاً عن المورد .
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل من الأمور المتصرّمة والمتدرجة من نفس الزمان أو ما ينطبق عليه ذلك مثل الليل والنهار وشهر رمضان ، والواجب الذي جُعل الزمان ظرفاً له بالنسبة إلى استصحاب نفس الزمان والوصف العنواني .
* * *
البحث عن جريان الاستصحاب في غير الزمانيات
المقام الثاني : والبحث فيه عن كيفية جريان الاستصحاب في الأمور التدريجية المتصرمة غير الزمان والحركة ، بل في مطلق الزمانيات ، وهي أيضاً على أقسام :
الأوّل : ما يراه العرف ثابتاً ولكن في الحقيقة متصرمة ومتقضية ، ولكن لا يصل ذهنهم إلى هذا التصرم والتقضي ، كشعلة السراج التي يراها العرف في أوّل الليل ويخيّل أنه ثابت إلى آخر الليل من غير تصرّم وتغيّر ، وهكذا شعاع الشمس الواقع على الجدار حيث يتصوّر العرف أنّه ثابت إلى آخر وجوده مع أنه متغير دائماً .