تؤخذ في القضيّة بحسب اللّب إلى الموضوع ، وإن هو بحسب ظاهر القضيّة راجع إلى الحكم ، إمّا لقضاء الوجدان برجوع القيود ودخالته في مصلحة الموضوع ، أو دلالة البرهان من لابديّة كون موضوع الأحكام بعينه هو معروض المصالح ، فلازمه في جميع موارد دخل القيد في مصلحة التكليف هو رجوعه إلى الموضوع ، وإلّا يلزم منه إطلاق مصلحة الموضوع ، لعدم الواسطة بين الإطلاق والتقييد ، واستحالة الإهمال النفس الأمري ، ولازم الإطلاق المزبور هو تحقّق المصلحة في الذات ولو مع عدم وجود القيد ، وهو مساوق عدم دخله في مصلحة التكليف وهذا خلف ، انتهى حاصل كلامه .
أقول : إنّ مرجع هذا الإشكال إلى المناقشة التي طرحها الفاضل النراقي في « المستند » حيث اعتبر الاستصحاب من القواعد الفقهيّة نظير قاعدتي الفراغ والتجاوز ، مما يقتضي عدم جريانه إلّافي الشبهات الموضوعيّة من الأحكام الجزئيّة ، أو في الموضوعات الخارجيّة دون الشبهات الحكميّة من الأحكام الكلّية الإلهيّة ، غاية الأمر يكون وجه عدم جريان الاستصحاب :
تارةً : هو الوجه الذي ذكره المحقّق العراقي قدس سره .
وأخرى : هو الذي ذكره المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » كما سنشير إليه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
ثم أجاب عنهما بما خلاصة - بتوضيح منا - : إنّ الموضوع في الأحكام الكلّية هو خصوص المفهوم الكلي وليس الأمور الخارجية ، إلّاأنّ الموضوع الذي
لئالي الأصول — صفحة 410
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٠