دائماً ؛ لأنّ الشّك في الحكم الشرعي :
تارةً : يكون راجعاً إلى مقام الجعل ولو لم يكن المجعول فعليّاً ، لعدم تحقّق موضوعه في الخارج ، كما إذا علمنا بجعل الشارع القصاص في الشريعة ، ولو لم يكن الحكم فعليّاً ، لعدم تحقّق القتل في الخارج ، ثمّ شككنا في بقاء هذا الجعل ، فيجري فيه الاستصحاب ، ويسمّى باستصحاب عدم النسخ ، وهو خارج عن البحث .
وأخرى : ما يكون الشّك في المجعول بعد فعليّته لتحقّق موضوعه في الخارج ، كالشكّ في حرمة وطء المرأة بعد انقطاع الدّم قبل الاغتسال ، والشّك في المجعول حينئذٍ مرجعه إلى أحد أمرين لا ثالث لهما :
إمّا أن يكون لأجل الشّك في المجعول سعةً وضيقاً ، بأن لا يدري أنّ المجعول حرمة الوطي حال وجود الدّم ، أم أوسع من ذلك إلى قبل الاغتسال ، فتكون الشُّبهة حينئذٍ حكميّة .
وإمّا أن يكون لأجل الشّك في الأمور الخارجيّة بأن يعلم حرمته حال وجود الدّم ، إلّاأنه يشكّ لأجل عدم معلوميّة انقطاعه ، فتكون الشُّبهة حينئذٍ موضوعيّة والاستصحاب فيها جارٍ بلا إشكال .
وأمّا في الشبهات الحكميّة :
فإن كان الزمان مُفرِّداً للموضوع ، وكان الحكم انحلاليّاً كحرمة وطي الحائض مثلًا ، فإنّ للوطء أفراداً كثيرة بحسب امتداد الزمان من أوّل الحيض إلى آخره ، وينحلّ التكليف وهو حرمة وطء الحائض إلى حرمة أمور متعدّدة في طول
لئالي الأصول — صفحة 413
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٣