الموجود الخارجي مثل إنقاذ من يسبّ اللَّه والرسول ، حيث يشكّ العقل في حسن إنقاذه ، فههنا يستصحب حكمه من بملاحظة فهم العرف ، وإنّما كان لا حكم للعقل في هذا المورد لشكّه في حسنه ) إلى آخر ما قرّره تفصيلًا « 1 » .
فالحاصل : أنّ الحقّ هو جريان الاستصحاب في الدليل المُثبِت للحكم مطلقاً أي سواء كان المثبت هو العقل أو الكتاب أو السُّنة .
الأمر السابع : قد عرفت في مقام ذكر تقسيمات الاستصحاب من حيث المستصحب ، بأنّه قد يكون من الأحكام الكلّية ، وأخرى من الأحكام الجزئيّة ؛ ففي الأوّل قد يتوهّم عدم إمكان جريان الاستصحاب فيه ، فلا بأس بذكر الإشكال وجوابه ، والإشكال المذكور تعرّض له ذكره المحقّق العراقي في نهايته وحاصله :
إنّ الشّك في بقاء الحكم الكلّي لأجل اختلاف الحالات وتبدلها راجعٌ إلى الشّك في بقاء موضوعه ، لأنّ موضوع الأحكام الكلّية إنّما هي المفاهيم الكلّية ، وباختلاف القيود وتبدّل الحالات يختلف المفهوم المأخوذ موضوعاً للحكم ، بعين اختلافه في مرحلة كونه معروضاً للحُسن والقبح والمصلحة والمفسدة ، فإذا شُكّ في بقاء الحكم الكلّي ، إمّا للشّك في بقاء القيد المعلوم قيديّته ، أو لفقد ما يُشكّ في قيديّته ، أو لغير ذلك ، يرجع هذا الشّك لا محالة إلى الشّك في بقاء موضوعه ، فلا يجري فيه الاستصحاب .
توضيح الإشكال : منشأ هذا الإشكال هو فرض رجوع جميع القيود التي
هامش
( 1 ) رسائل الخميني : ج / 78 .