يكون مركزاً للحكم يمكن أن يقع على نحوين :
تارةً : يكون ذات الموضوع من دون ملاحظة قيدٍ معه لا بنحو الإطلاق ولا بنحو التقييد ، فالمصلحة الموجودة في الحكم على نحو الإلزام هي التي توجب تعلّق الحكم والوجوب به ، ويندرج القيد في الحيثيّة التعليليّة ويكون علّة محدثة لتعلّق الحكم على الموضوع ، بحيث لا يكون عدم وجود القيد موجباً لعدم الحكم .
وأخرى : ما يعدّ القيد على نحو الحيثيّة التقييديّة للحكم ، وعلّة محدثة ومبقية له ، ففي مثله يدور الحكم وجوداً وعدماً مداره .
ففي مثل الاستطاعة للحجّ والنصاب للزكاة يكون من قبيل القسم الأوّل ، إذ الاستطاعة والنصاب إذا حصلا يوجبان تعلّق وجوب الحجّ والزكاة على صاحبهما ، ويكون وصفهما بصورة العلّة المحدثة والحيثيّة التعليليّة لوجوبها ، حيث لا يذهب الوجوب بذهابهما ، بل إذا تحقّق كلّ واحدٍ منهما يتحقّق معه الوجوب ويبقى ، بخلاف مثل وجوب النفقة على الزوجة المتمكنة على زوجها حيث إنّ وجوب الإنفاق عليه مقيّد بقيد الحكمين ، ويكون هذا الوصف من أفراد وصف التقييد والحيثيّة التقييديّة والعلّة المحدثة والمبقية للوجوب .
وثالثة : يشكّ في القيد الذي أوجب تعلّق الحكم على ذات الموضوع ، ولا يدرى هل هو من القسم الأوّل حتّى يكون الوجوب بعد فقده باقياً ، أو من القسم الثاني حتّى يزول الوجوب مع فقد قيده ، مثل قيد حضور الإمام عليه السلام للحكم بوجوب صلاة الجمعة ، حيث إنّه لا إشكال في وجوبها في زمن حضوره عليه السلام ، وبعد
لئالي الأصول — صفحة 411
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١١