تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
لأنّا نقول : إنّ عدم جريان لا ضرر في حقّ المالك خلاف الامتنان ، بخلاف عدم جريانه في حقّ الغاصب حيث لا يكون خلافاً للامتنان ، فيقدّم لا ضرر المالك على لا ضرر الغاصب . أقول : دعوى الشيخ رحمه الله من أنّ عدم جريانه في حقّ الغاصب ليس خلاف الامتنان ، ليس إلّالأجل الإقدام ، وأنّ ما صدر منه فعلٌ اختياريّ من عند نفسه بما يوجب الضرر ، وهو خلاف لما ذكره آنفاً في أنّه لا يخلو عن نظر . ثمّ قال رحمه الله : ولو سلّمنا التعارض بين القاعدتين فيتساقطان ، فيرجع إلى عموم حرمة الإضرار بالغير ، فلا يجوز إبقاء الغصب المستلزم لإضرار المالك . مضافاً إلى وجود رواية مشهورة وهي : « ليس لعرق ظالمٍ حقّ » ، فإنّ هذه الفقرة كناية عن كلّ موضوع بغير حقّ ، وأنّ كلّ موضوع بغير حقّ لا احترام له ، فهكذا القطعة المغصوب الموضوعة على السفينة ويعدّ موضوعاً بغير حقّ فلا احترام له . نعم ، هذه الرواية لا تفي بجميع المراد لو فرضنا أنّ الرّد يتوقّف على تضرّر الغاصب بغير ما وضع على المغصوب أو معه من الأمور الخارجة ، انتهى حاصل كلامه « 1 » . أقول : إنّ مقتضى تضرّر الغاصب بتخريب البيت أو السفينة هو عدم وجوب ردّ العين المغصوبة ، فلو قلنا بردّ عوض المغصوب بالمثل أو القيمة من باب أنّه من قبيل ما يتعذّر ردّه عرفاً لأجل أنّه يلزم منه تخريب مالٍ كثير ، فلابدّ من إعطاء
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر للشيخ : 374 .