بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمدُ للَّهربّ العالمين ، والصّلاة والسّلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّدٍ وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدِّين ، وبعد :
فصلٌ في الاستصحاب : ولابدّ فيه من بيان أمور :
الأمر الأوّل : في بيان تعريفه من حيث اللّغة وعرف الاصوليّين .
وأمّا في اللّغة : فإنّ كلمة الاستصحاب تعني الملازمة والمصاحبة ، جاء في « مجمع البحرين » : ( واستصحب الشيء لازمه ، واستصحبت الكتاب وغيره حملته صحبتي ؛ ومنه استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، واستصحاب الخاتم الذي عليه لفظ الجلالة وأمثالهما ) .
وأمّا في الاصطلاح وعرف الاصوليّين : فقد عرّفوه بتعاريف شتّى لا يخلو كلّ واحدٍ منها من نقضٍ وإبرام ، بل قيل إنّه من توهّم أنّه يمكن من ذكر تعريفٍ جامعٍ لتمام الأقوال ، والرّد على جميع ما يرد عليها ، فقد أخطأ الغرض ، لأنّ
لئالي الأصول — صفحة 375
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٥