الوجوديّة ، يكون حاكماً على الأحكام العدميّة أيضاً ، وإلّالا يعقل تعارضه مع لا ضرر واجتماعه معه في موردٍ واحد حتّى يكون حاكماً عليه ، لأنّه لو كان حاكماً على خصوص الأحكام الوجوديّة لا مثبتاً لحكمٍ لولاه ، لزم الحرج ، فينحصر الصورة المتقدّمة في قاعدة لا ضرر لا الحرج ، لأنّ عموم السلطنة مستلزمٌ للضرر ، فيرفع هذا الحكم الثابت بقاعدة لا ضرر وعدم السلطنة ، وإن كان حرجيّاً ، إلّاأنّه لا يجوز إثبات حكمٍ بلا حرج ، لأنّ عدم السلطنة ليس مجعولًا حتّى يرتفع بلا حرج ، فعلى هذا لم يجتمع لا حرج مع لا ضرر في هذا المورد بل المورد مورد لا ضرر .
ولو فرض عكس هذه المسألة ، كما لو كان تصرّف المالك حرجاً على الغير ، وعدمه ضرراً على المالك ، فيصير الأمر بالعكس ، أي ينحصر المورد بلا حرج ولا يجري لا ضرر .
وإن شئت قلت : إنّ هذا الشرط يرجع إلى منع الصغرى ، وحاصله عدم إمكان تعارض لا ضرر مع لا حرج .
الثاني : أن يكون لا حرج ناظراً إلى لا ضرر ، ويبقى النظر أن يكون الحكم في طرف المحكوم مفروض التحقّق ، حتّى يكون الحاكم ناظراً إلى الحكم الثابت في المحكوم ، وأمّا لو كان كلٌّ منهما في عرض الآخر ، ولا أولويّة لفرض تحقّق أحدهما قبل الآخر ، فلا معنى للحكومة .
وبالجملة : لا وجه لجعل لا حرج حاكماً على لا ضرر ، فلا يمكن علاج التعارض بالحكومة ، كما أنّه لا يمكن علاجه بتقديم لا ضرر على لا حرج مطلقاً ،
لئالي الأصول — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦١