التي تكون القاعدة حاكمة عليها ، ولم يكن ناشئاً عن نفس قاعدة لا ضرر حتّى يقال إنّه يستحيل ، لأجل عدم إمكان شارحيّته ونظارته لعدم تحقق الرتبة اللّازمة في الحكومة ، مع أنّ أصل لزوم ذلك في الحكومة محلّ إشكال ، لأنّ الحكومة عبارة عن وقوف العرف والعقلاء على ملاحظة لسان دليلين يكون أحدهما وهو الدليل الحاكم مقدماً على الآخر وهو المحكوم ، حتى ولو كان دليل الحاكم مقدّماً زماناً أو رتبةً على المحكوم ، كما نلاحظ أنّ بعض الأحكام صدرت في عصر الصادقين عليهم السلام وتكون حاكمة على الأحكام السابقة ، وأمّا حديث لا ضرر فهو صادر عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيكون حاكماً كما لا يخفى .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّ الحقّ مع الشيخ ؛ من قيام التعارض بين الضررين ، ثم التساقط والرجوع إلى قاعدة السلطنة أو للأصل كما عرفت .
أقول : ثمّ إنّه قد يظهر من كلام شيخنا الأنصاري قدس سره - على ما نَسب إليه المحقّق النائيني - أنّه إذا كان عدم تصرّف المالك في ملكه في مورد إمّا ضرراً عليه أو كان تركه تركاً للمنفعة المستلزم للحرج عليه ، قال رحمه الله أنّه بعد تعارض الضررين من المالك والجار ، يكون المرجع عموم التسلّط ، أو عموم قاعدة نفي الحرج ، إمّا لحكومتها على قاعدة لا ضرر ابتداءً ، وإمّا لتعارضهما والرجوع إلى الأصول .
ثم استشكل عليه في « منية الطالب » بقوله : ( وأمّا مسألة حكومة لا حرج على لا ضرر تتوقّف على أمرين :
الأوّل : كون لا حرج مُثبتاً للحكم أيضاً ، أي كما أنّه حاكم على الأحكام
لئالي الأصول — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٠