أورد عليه المحقّق الخوئي قدس سره : بحسب مبناه في حديث لا ضرر من عدم شموله إلّاللأحكام الإلزاميّة بالنظر إلى الأحكام الأوّليّة والتشريع ، بأنّ الترخيص لا يكون مستنداً إلى الشارع حتّى يدخل في عموم حديث لا ضرر ويرتفع به ، بل يكون حرمة الإضرار إلى الغير داخلًا تحت عموم حديث لا ضرر ولا معارضة له ، فلابدّ حينئذٍ من الحكم بتقديم حقّ الجار بالنظر إلى دليل لا ضرر ، هذا .
وفيه : قد عرفت منّا سابقاً بأنّ حديث لا ضرر كما يشمل الأحكام الإلزاميّة ، كذلك يشمل الأحكام الترخيصيّة والكراهة ، غاية الأمر كلٌّ على حسب حاله ، فحينئذٍ إن أمكن إسناد حكم جواز تصرّف المالك في ملكه إلى الشارع ، ولو بدليل التسلّط ، لكان دخوله تحت عموم حديث لا ضرر في ما يستلزم منه ذلك ممكناً ، فما ذكره من الإشكال إشكالٌ مبنائي ، وعليه فإذا أمكن دخوله تحت قاعدة لا ضرر ، لزم منه الحكم بعدم الجواز من جهة حكومة قاعدة لا ضرر على قاعدة السلطنة ، والمفروض أنّ الحكم بعدم جواز تصرّفه في ملكه مستلزمٌ للتضرر المالك على حسب الفرض ، فيدخل في عموم لا ضرر ، فيوجب التعارض بين الضررين ويتساقطان ، والمرجع حينئذٍ إمّا إلى عموم السلطنة إن قبل ذلك ، وإلّا المرجع يكون أصالة البراءة والإباحة فيحكم حينئذٍ بنفع المالك ، هذا .
مناقشة المحقّق النائيني قدس سره : فقد أشكل على شمول قاعدة لا ضرر للموردين في رسالته ردّاً على الشيخ الأعظم ، فقال في « منية الطالب » :
( وبالجملة : لا معنى لتعارض لا ضرر ولا حرج في نحو هذه الأمثلة ، ولا
لئالي الأصول — صفحة 357
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٧