تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أنّ ورود نفيه على أحكام الإسلام كورود نفي الحرج في الدِّين يقتضي ملاحظته مع مجموع الأحكام ، فيقدّم عليها لأخصّيته ) ، هذا كما في « منية الطالب » « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى باعتبار أنّ ملاحظة خلاف المقتضي ، لأنّ قاعدتها ملاحظة كلّ دليلٍ بمفرده مع دليل لا ضرر لا المجموع وإلّايوجب ذلك هدم أساس ملاحظة النسب في الأدلّة ، لوضوح تغاير النسبة إذا لوحظ مجموع الأدلّة مع الدليل الوارد في كلّ مورد . والذي أوجب الخصم إلى قول ذلك ليس إلّاالنظر إلى كلمة ( في الإسلام ) في لا ضرر ككلمة ( في الدِّين ) في نفي الحرج ، فكأنّه تصوّر أنّه لابدّ من ملاحظة النسبة بينه وبين مجموع الأحكام ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، إذ النسبة بينه وبين كلّ دليلٍ هو العموم من وجه كما اعترف به ، فلابدّ من بيان وجه آخر للتقديم . الخامس : بأنّه لا يمكن التعامل مع لا ضرر هنا معاملة العموم من وجه ، لأنّ نسبته مع جميع الأدلّة نسبة واحدة ، فلو قدّم عليه كلّ دليلٍ ، لما بقي له مورد ، وتقديم البعض دون بعض ترجيحٌ بلا مرجّح ، وأمّا لو قدّم هذا على سائر الأدلّة ، فلا يلزم محذورٌ ، لبقاء حكمها في غير مورد الضرر . هذا كما في « منية الطالب » . أقول : وهذا الوجه جيّد ومؤيّد لتقديم دليل لا ضرر على غيره ، منضمّاً إلى ما سيأتي بيانه بما يمكن أن يرجّح لما نذكره من وجه التقديم ، وهو ليس إلّاما اختاره الشيخ الأنصاري في « رسالته في لا ضرر » وتبعه المحقّق النائيني وسيّدنا
هامش
( 1 ) منية الطالب : 213 .