تنزيليّاً ، سواءً كان الأصل تنزيلياً مثل الاستصحاب أو غير تنزيلي كالبراءة ، فلو انكشف الخلاف وبانَ عدم إباحة المال له ، ينكشف عدم كونه مستطيعاً ، وعدم وجوب حجّة الإسلام عليه من أوّل الأمر .
وبالجملة : ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأصل لا يكون من شرائطه عدم ترتّب الحكم الإلزامي ، لأنّ في بعضها قد عرفت كون وجه ترتّبه غير الأصل كما في القسم الأوّل من الثلاثة ، وما لا يكون الترتّب فيه عقليّاً ولا شرعيّاً ، وفي بعضها الآخر كان أمراً قهريّاً لأجل ترتّب الحكم على تحقّق موضوعه .
أقول : بعد الفراغ عن بحث عدم شرطيّة مثل ذلك في جريان البراءة كما لا شرطيّة في عدم استلزامه للضرر بما قد عرفت ، يقتضى المقام التعرّض بالتفصيل لقاعدة لا ضرر لأهميتها وكثرة الاحتياج إليها في مباحث الفقه ، ولذلك أفردها بعض الفحول في رسالة مستقلّة خارجة عن بحث تقريرات الأصول ، ونحن نقتفي آثارهم ونجعلناها في رسالةٍ مستقلّة ، وأُسمّياها ب « قلائد الدُرر في قاعدة لا ضرر » .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٣