تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الواجب النفسي في حال الجهل ، مع كون المأتي به هو المأمور به في ذلك الحال ؛ لأنّ المفروض أنّ المأمور به هو القَدَر المشترك بين الجهر والإخفات ، وقد أتى به ، ولا يلزم من ذلك صحّة العمل عند زوال صفة الجهل ، لما عرفت من أنّه بالعلم يتبدّل الاستقلالي النفسي إلى الغيري القيدي ، فيصحّ العمل من الجاهل ولا يصحّ من العالم . وأمّا عن مسألة الإتمام في موضع القصر بأن يقال إنّ الواجب على المسافر الجاهل بالحكم خصوص الركعتين الأولتين ، لكن لا بشرط عدم الزيادة ، بل لا بشرط من الزيادة ، فلا تكون الركعتان الأخيرتان مانعتين عن صحّة الصلاة ، إلّاأنّ العلم بالحكم يوجب الانقلاب ، ويصير الواجب ، على المسافر خصوص الركعتين الأولتين بشرط عدم الزيادة ، فتصحّ الصلاة التامّة عند الجهل بالحكم ، وتفسد عند العلم به ، ويبقى إشكال العقاب ويمكن أن يكون ذلك لأجل ترك السلام بعد التشهّد الثاني ، بأن يكون أصل التسليم في الصلاة جزءً لها ، ولكن وقوعه عقيب التشهّد الثاني واجبٌ نفسي ، فيكون المتمِّم في موضع القصر قد أخلّ بهذا الواجب النفسي ، فيعاقبُ عليه مع صحّة صلاته . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه في الموردين من الإشكال : فأمّا في الأوّل : - مضافاً إلى بُعده ذاتاً - إنّ صفة استقلاليّة الوجوب ونفسيّته كيف ينقلب عمّا هو عليه بواسطة حصول العلم إلى الغيريّة والقيديّة ، إذ هذه الصفة
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 295 - 299 .
لئالي الأصول — صفحة 208 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني