فالتصحيح بالأمر الترتّبي بمكانٍ من الإمكان إن قلنا بصحّة الترتّب من حيث الكبرى ، وكلام الشيخ يحتمل الوجهين ويصحّ التوجيه بهما بأن يكون منعه للصغرى كما يصحّ كونه للكبرى .
نعم أورد عليه المحقّق الخميني : في حاشيته على « الأنوار » بأنّ الترتّب مع فرض معقوليّته غير صحيح في المقام ، إذ العصيان المنوط به الأمر بالتمام بترك القصر في تمام الوقت ، والمفروض بقاء الوقت ولا يحصل العصيان إلّابخروجه ، هذا .
ولكن يمكن أن يجاب عنه : بما سيأتي بإمكان صدق العصيان هنا لأجل تفويته المصلحة الملزمة التي كانت في القصر ، وهو عاجز عن تداركها بعد ذلك ولو في الوقت ، فالترتّب صحيحٌ إن قلنا بإمكانه كما هو المختار في محلّه .
ثالثها : ما عن النائيني رحمه الله في الجهر في موضع الإخفات وعكسه ، حيث يقول : ( إنّ الواجب على عامّة المكلّفين هو القَدَر المشترك بين الجهر والإخفات للعالم والجاهل ، ويكون الجهر والإخفات في موردهما واجبان مستقلّان نفسيّان في الصلاة ، فالمجعول جزءاً للصلاة أوّلًا هو القَدَر المشترك بين الجهر والإخفات من دون دخلٍ لأحدهما في حصول الجزء للصلاة ، بل تكون الصلاة ظرفاً لامتثال واجبٍ كسائر موارد وجوب الشيء في ظرف واجبٍ آخر ، ولكن وجوبهما الاستقلالي كان عند العلم به ، فينلقب إلى وجوب الغيري ويصير قيداً للصلاة ، ولا مانع من أن تكون صفة العلم موجبة لتبدّل صفة الوجوب من النفسيّة إلى الغيريّة ، ومن الاستقلاليّة إلى القيديّة ، فيرتفع الإشكال بحذافيره ، لأنّ العقاب يكون لترك
لئالي الأصول — صفحة 207
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٠٧