تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أقول : لكنّه مندفع بما قد عرفت بأنّ ذلك يكون بعد الفراغ عن العلم بوجود أحكام كما اعترف نفسه الشريف بذلك في كلامه ، فالأحسن الإشارة في دليل وجوب الفحص بأصل الدليل وهو العلم الإجمالي بذلك ، فلا يحصل الفراغ عن مثله إلّابالفحص واليأس . هذا تمام الكلام في الدليل العقلي على وجوب الفحص . * * *

قيام الاجماع على وجوب الفحص

ومما استدلّ به على وجوب الفحص دعوى قيام الاجماع القطعي على ذلك ، ولكن بعدما عرفت من قيام الدليل العقليّ على الوجوب ، فلا يبعد دعوى عدم حجّية الإجماع هنا لاحتمال كونه مدركيّاً ، أي بأن يكون مدرك المُجمعين ومستندهم هو حكم العقل لا الشرع ، ففي مثله لا يكون الإجماع حجّة . * * *

دلالة الكتاب والسنّة على وجوب الفحص

استدلّ على وجوب الفحص بآيات السؤال والنفر وروايات لزوم التفقّه والتعلّم . ولكن لا يبعد دعوى كون الحكم فيهما للإرشاد إلى أصل العقل بذلك ، لا حكماً تأسيسيّاً تعبّديّاً ، مع أنّه يمكن استفادة ذلك من نفس آية النفر ، حيث قيل في تفسيرها : إنّ غاية وجوب التفقّه في الدِّين تحذّر المستمعين ، ومعلوم أنّ المطلوب هو
لئالي الأصول — صفحة 178 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني