من تنجّز الحكم هو كونه موطوئة في المثال ، والحكم الصادر في الواقع من الشارع في ما نحن فيه ، هو المردّد بين الأقلّ والأكثر ، فإذا حصل العلم التفصيلي بالأقلّ لزم منه الانحلال في العلم الإجمالي والشّك البدوي في الثاني ، فصرف كونه في الكتب التي بأيدينا موجباً لعدم الانحلال ولو حصل العلم التفصيلي بجملة من المسائل ، ممّا لا يوجب رفع الإشكال في إيجاب الفحص التامّ لجميع ما في الكتب .
وثالثاً : بناءً على صحّة دعواه لا يبقى مجالٌ لدعوى الانحلال ، لإمكان أن يُقال إنّ العلم الإجمالي العام تعلّق بعنوان واحد وهي الأحكام التي في الكتب مطلقاً ، أو الأحكام الصادرة من الشرع ، والمفروض أنّ تعلّقه به موجبٌ لتنجّزه بما له من الأفراد الواقعيّة ، وتردّده بين الأقلّ والأكثر في الكتب التي بأيدينا لا يوجب الانحلال .
اللَّهُمَّ إلّاأن يُدّعى كون الأحكام في الكتب التي بأيدينا عنوانٌ واحد دون كونها في مطلق الكتب أو غير ذلك من العناوين ، وهو كما ترى ، هذا .
وفيه : الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه ، لأنّ المفروض أنّ الأحكام المنجّزة عيناً ليست إلّاما هو الموجودة في الكتب المتداولة بأيدينا لا في مطلق الكتب ولا غيرها لعدم القدرة العرفيّة في تحصيلها ، لخروجها عن مورد الابتلاء .
يرد عليه رابعاً : بأنّ الإشكال إنّما يرد لو كان العلم بصورة المطلق إذا تعلّق بعنوان يؤدّى إلى التنجّز التكليف لجميع الواقعة ، مع أنّه ليس كذلك ، بل الملاك في تنجّز العلم في كلّ الأفراد هو إحراز أنّ المشكوك من أفراد ما عُلم تعلّق التكليف به ، وإلّامع عدم إحراز ذلك ، لا يؤثّر وجود تعلّق العلم بالعنوان وجوب الفحص
لئالي الأصول — صفحة 170
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٠