يجوّزون إجراء البراءة .
وبالجملة : فصرف الاحتمال مع عدم المراجعة باعتبار أنه يعدّ من مصاديق الشبهات الموضوعيّة التي لا يحتاج حصول العلم فيها إلى مقدّمات كثيرة ، بل يحصل بمجرّد ا لنظر ، فلا يرتبط بما نحن فيه .
هذا كلّه تمام الكلام في المناقشة الأولى على العلم الإجمالي المستلزم لوجوب الفحص والجواب عنها .
المناقشة الثانية : وهي أنّ الدليل يكون أعمّ من المدّعى ، لأنّ المدّعى هو وجوب الفحص عن الأحكام في خصوص ما بأيدينا من الكتب ، والمعلوم بالإجمال معنى أعمّ من ذلك ، لأنّ متعلّق العلم هي الأحكام الثابتة في الشريعة واقعاً ، لا خصوص ما بأيدينا ، والفحص فيما بأيدينا من الكتب لا يرفع أثر العلم الإجمالي ، بل العلم باقٍ على حاله ولو بعد الفحص التامّ عمّا بأيدينا .
أجاب عنه المحقّق النائيني بقوله : ( وإن علم إجمالًا بوجود أحكام في الشريعة أعمّ ممّا بأيدينا من الكتب ، إلّاأنّه لا يعلم إجمالًا أيضاً بأنّ فيما بأيدينا من الكتب أدلّة مثبتة للأحكام مصادفة للواقع بمقدارٍ يحتمل انطباق ما في الشريعة عليها ، فينحلّ العلم الإجمالي العام بالعلم الإجمالي الخاصّ ، ويرتفع الإشكال بحذافيره ، ويتمّ الاستدلال بالعلم الإجمالي لوجوب الفحص ) ، انتهى كلامه « 1 » .
وأضاف إليه المحقّق العراقي رحمه الله قائلًا : ( لو أشكل بعدم وجود العلم الإجمالي
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 280 .