تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
فيه ، بل تجري البراءة فيه كما لا يخفى . أقول : لكن الذي يدفع أصل إشكال أخصّية الدليل ، بأنّه إنّما يرد ويتّجه لو كان متعلّق العلم الإجمالي مطلقاً ، أو كان مقيّداً بالظفر به على تقدير الفحص ، وأمّا بناءً على تحقق العلم الإجمالي بمقدار من الأحكام على وجهٍ لو فحّص لظفر به ولو في جملة من المسائل ، فالإشكال وارد ، وأمّا لو كان تقريب حصول العلم الإجمالي بأنّه علم إجمالًا بوجود مقدارٍ من الأحكام في مجموع المسائل المحرّرة ، على وجهٍ لو فحّص في كلّ مسألةٍ تكون مظنة وجود محتمله لظفر به ، فلا يرد إشكال ، لأنّه على هذا التقريب لا يجوز الرجوع إلى البراءة قبل الفحص ، ولا يجدي رفع أثر العلم مجرّد الظفر بمقدارٍ من المعلوم بالإجمال في جملةٍ من المسائل ليكون الشّك بدويّاً ، كما أنّه يترتّب عليه جواز الرجوع إلى البراءة في كلّ مسألة بعد الفحص وعدم الظفر بالدليل فيها على التكليف ، فإنّه بمقتضى التقييد المزبور يستكشف من عدم الظفر بالدليل فيها خروجها عن دائرة المعلوم بالإجمال من أوّل الأمر . وأمّا مسألة الطومار الذي أشار إليه المحقق المذكور وقاس المحقّق النائيني المقام به ، فهو قياسٌ مع الفارق ، حيث إنّ الرجوع اللّازم فيه ليس لأجل قيام العلم الإجمالي بوجود الدّين حتّى يكون مثل المقام ، بل كان لأجل أنّ وجود الاسم في الدفتر يستلزم التأكّد منه بمراجعة والفحص عنه ، يرجع فإذا لم يرجع إليه برغم احتماله وإن لم يكن العلم موجوداً في البين ، لحكم العقلاء بلزوم الرجوع ، ولا