تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المجموع الواجب بالوجوب النفسي الاستقلالي ، ولذلك اعتقد رحمه اللّه في باب التعبّدي والتوصّلي بأنّ الجزء التحليلي العقلي لا يتّصف بالوجوب حتّى بالوجوب النفسي الضمني ، هذا هو الوجه الذي ذكره في الكفاية . وأمّا البراءة النقليّة : فذهب إلى جريانها بمقتضى حديث الرفع حيث يدلّ على عدم شرطيّة ما شكّ في شرطيّته في هذا القسم فقط ، لا في مثل العام والخاص أو الجنس والنوع الذي كان عند العرف بمنزلة المتباينين لا الأقلّ والأكثر ، فإنّه لا يجري فيه البراءة من العقليّة والنقليّة ، بل لا بدّ من الاحتياط والإتيان بالخاص والنوع حتّى يحصل القطع بالفراغ ، هذا . القول الثاني : وهو القول الذي ذهب إليه المحقّق القمّي والنائيني والعراقي ومن تبعهم كالفيروزآبادي في « عناية الأصول » من الحكم بجريان البراءة العقليّة والنقليّة في القسم الأوّل بخلاف القسم الثاني ، وهو ما إذا كان القيد متّحدا مع المأمور به ولم يكن مستقلّا ، ولم يكن من مقوّماته الدخيلة في حقيقته ، بل كانت نسبته إليه نسبة الصفة إلى الموصوف ، والعارض إلى المعروض ؛ كالإيمان بالنسبة إلى الرقبة حيث كان متّحدا معه من حيث وجوده الخارجي ، إلّا أنّه ليس من قوام الرقبة ، هذا . بل وهكذا القسم الثالث ، كما لو كان القيد من قوامه ومقوّماته الدخيلة ، كالإنسان بالنسبة إلى الحيوان وغير ذلك من الفصل والجنس . القول الثالث : الحكم بجريان البراءة العقليّة والنقليّة في جميع الأقسام ، وهو الذي نسب إلى الشيخ الأنصاري ووافقه المحقّق الخميني ، بل الخوئي في بعض أقسامه ، وإن كان الشيخ رحمه اللّه قد تردّد في إلحاق الشرط بالجزء ، إلّا أنّه قال بعد