لعامّة الناس من القادر والعاجز والعالم والجاهل ، غاية الأمر خرج العاجز عن تنجّزه بواسطة حكم العقل بالعذر ، ففي مثله لا يكون العلم الإجمالي بالنسبة إلى غير الطرف الخارج أيضا منجّزا ، وأمّا بالنسبة إلى المشكوك في القدرة وعدمها ، والابتلاء وعدمه في جميع الأقسام الثلاثة ، فالمرجع هو إطلاق الدليل ، والحكم بوجوب الاحتياط عمّا هو مقدور قطعا ، وما هو داخل في مورد الابتلاء كما لا يخفى .
وبالجملة : ثبت من جميع ما ذكرنا صحّة كلام الشيخ الأنصاري رحمه اللّه ، إلّا أنّ طريق الإثبات يتفاوت كما لا يخفى ، فالاحتياط بالاجتناب عن المبتلى به لازم في جميع الصور المذكورة من الشكّ في المفهوم أو المصداق ، سواء كان منشأه الشكّ لاحتمال كونه في محلّ يوجب ذلك ، أو لأجل الاختلاف في المباني استلزم الشكّ فيه كما تقدّم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٧٠