تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ثمّ أورد رحمه اللّه : بأنّ الإجمال في المخصّص هنا يسري إجماله إلى العام ، لأجل كون المخصّص هنا أمرا عقليّا ضروريّا وهو بمنزلة المخصّص المجمل المتّصل الموجب للإجمال ؛ لأنّ العقل يحكم بذلك الاستهجان لما هو خارج عن مورد الابتلاء . فأجاب عنه أوّلا : بمنع كونه من الأحكام العقليّة الضروريّة . وثانيا : سراية الإجمال في العقل الضروري إنّما يكون فيما إذا كان الخارج عنوانا واقعيّا غير مختلف المراتب ، وتردّد مفهومه بين الأقلّ والأكثر الفاسق في أكرم العلماء ، بخلاف ما يكون ذا مراتب حيث لا يسري تردّده إذا لم يكن متّصلا بالعام إلى العام فيجوز التمسّك به عند الشكّ فيه . ثمّ أورد أيضا : بأنّ الرجوع إلى الإطلاقات إنّما يصحّ فيما يفرغ عن صحّة إطلاقه وعمومه ثبوتا ، ويمكن تشريعه لا فيما يشكّ في صحّته وإمكانه كما في المقام ؛ لأنّ الشكّ فيما يخرج عن مورد الابتلاء موجب للشكّ في إمكان التشريع وصحّة إطلاقه . فأجاب عنه : بأنّه غريب ، لأنّ الإطلاق الكاشف بنفسه يكشف عن إمكان إطلاق النفس الأمري وصحّة تشريعه ، إذ لو كان صحّة التمسّك بالإطلاقات مشروطا بإحراز إمكانه ، لا نسدّ باب التمسّك بالمطلقات بالكليّة ، إذ ما من مورد يشكّ في التقيّد إلّا ويرجع إلى الشكّ في إمكان التقيّد والإطلاق النفس الأمري ، خصوصا على مذهب العدليّة من تبعيّة الأحكام للمصالح والمفاسد النفس الأمريّة ، فإنّ الشكّ في كلّ قيد يلازم الشكّ في ثبوت المصلحة الموجبة للتقييد . ثمّ اعترض : بأنّ التمسّك بالمطلقات إنّما يصحّ في العقود والانقسامات السابقة على الخطاب التي يمكن أخذها في المتعلّق ، وأمّا القيود اللّاحقة للخطاب الحادثة