بحدوثه ، فلا يصحّ التمسّك بها في نفي ما شكّ في اعتباره ، لأنّه لا يمكن لحاظها في المرتبة السابقة على الخطاب ، حتّى يمكن إطلاق الخطاب أو تقييده بالنسبة إليها ، خصوصا في القيود التي تكون شرطا لتنجّز التكليف كالعلم بالتكليف وكالابتداء بموضوعه ، فإنّ رتبة وجود هذه القيود متأخّرة عن رتبة التكليف ، فكيف يمكن أخذها في المتعلّق ؟
فأجاب عنه أوّلا : بأنّ الابتلاء بالموضوع ليس من القيود المتأخّرة عن التكليف وجودا ، بل هو من الانقسامات السابقة عليه ؛ لأنّ القدرة العاديّة كالقدرة العقليّة من الأوصاف العارضة على المكلّف قبل نوجّه التكليف إليه ، حيث إنّ المكلّف ينقسم إلى القادر على إيجاد المتعلّق والعاجز عنه ، ولو لم يكن هناك تكليف بالمتعلّق كما هو الشأن في سائر القيود التي يمكن لحاظها في المرتبة على التكليف .
وثانيا : سلّمنا أنّ الابتلاء وعدمه من الانقسامات اللّاحقة للخطاب بعد وجوده ، فدعوى أنّه يكون من الشرائط الموجبة للتنجيز بما لا سبيل إليها ، بل شرط التنجيز ينحصر مصداقا بالعلم ، وما يقوم مقامه من الطق والأمارات والأصول المحرزة ، لأنّ التكليف بالأصل ينجّز لا بوجوده الواقعي ، لأنّ الشيء بوجوده العلمي يوجب التنجّز لا بوجوده الواقعي ، فيكون العلم هو من الانقسامات السابقة بخلاف سائر الأوصاف منها إمكان الابتلاء وعدمه - على فرض تسليم كونه من الانقسامات المتأخّرة ، ليس ممّا يوجب التنجّز والأصول كالعلم - حتّى يلاحظ شرطا في تنجّز التكليف كما هو المقصود ، انتهى ملخّص كلامه .
أقول : ويرد على كلامه :
أوّلا : كيف جعل المقام من المخصّص المجمل مفهوما ، مع أنّ مفهوم موارد
لئالي الأصول — صفحة 264
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٤