تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
عنده لقدرته على الاجتناب عنه ، ونتردّد في الإناء الآخر ؛ إمّا لأجل أنّه لا نعلم هل المقدرويّة العرفيّة شرط في حسن التكليف أم لا ؟ أو لأجل كون المورد من الشكّ في كونه موردا للابتلاء وعدمه ، فلا نقطع حينئذ بوجود التكليف فيه ، فإذا لا نعلم بوجود الملاك فيه ، لأنّ طريق الاستكشاف ليس إلّا نفس التكليف ، وهو غى محرز ، والدليل الخارج الذي يدلّ على وجود الملاك فيه مفقود على الفرض ، فلا طريق لنا لاستكشاف الملاك والمناط ههنا حتّى يستظهر من وجودهما التنجّز في ناحية الإناء الموجود عنده بواسطةإحراز الملاك فيه ، فالشكّ في وجود التكليف في ناحية غير المبتلى مساو للشكّ في وجود الملاك وعدمه ، والشكّ في وجود الملاك مساو للشكّ في إمكان القول بوجوب الاجتناب عن الإناء المبتلى بها ، وهذا هو المطلوب . وثانيا : إنّ القول بعدم كون القدرة العقليّة والعرفيّة دخيلة في الملاكات الواقعيّة ، بل هي من شرائط حسن الخطاب وصحّة التكليف فقط ، رجم بالغيب لعدم اطّلاعنا على الملاكات الواقعيّة والأحكام الحقيقيّة ، فمن المحتمل دخالة القدرة فيها أيضا ، فلا دافع لهذا الاحتمال إلّا إطلاق الدليل المفقود هنا على الفرض ، فما ذكره من الوجه لا يوجب إثبات وجوب الاحتياط للطرف المبتلى به في الموارد المشكوكة للابتلاء . وأمّا الوجه الثاني للقول الأوّل : هو ما أفاده الشيخ الأنصاري قدس سرّه حسب ما نقله المحقّق النائيني عنه ، من لزوم التمسّك بإطلاقات أدلّة المحرّمات . تقريب الاستدلال بها : أنّه لا إشكال في إطلاق ما دلّ على حرمة شرب الخمر مثلا وشموله لكلتا صورتي الابتلاء وعدمه ، والقدر الثابت من التقييد والخارج عن