تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

جريان البراءة فيما شكّ في الابتلاء به وعدمه

المطلب الثالث : ويدور البحث فيه عند حدوث الشكّ في كون الشيء موردا للابتلاء وعدمه ، وهو يتصوّر بصورتين : الصورة الأولى : ما إذا شككنا في أنّ الدخول في محلّ الابتلاء معتبر في صحّة التكليف أم لا ، لأجل ما عرفت من اختلاف رأي الفحول في ذلك ، حيث قد عرفت ذهاب بعض المحقّقين لكفاية الإمكان الذاي أو الوقوعي في صحّة الخطاب وحسنه ، أو لأجل عدم تضمّن الخطابات للبعث والزجر ، وأنّه عبارة عن نفس الإلزام ، فلا يحتاج إلى شرطيّة كون متعلّق التكليف موردا للابتلاء ، وحينئذ لو عرض الشكّ للمكلّف في اعتباره وعدمه ، فهل المرجع ه والإطلاقات والاجتناب عمّا هو داخل في مورد الابتلاء أم أنّ المرجع هو البراءة وعدم وجوب الاحتياط ؟ وقد يكون منشأ الشكّ من جهة الشكّ في مفهوم الابتلاء ، حيث لم يبيّن حدّه على لسان القوم ، ممّا يوجب الشكّ - بناء على اعتباره في صحّة التكليف - في أنّ الخروج إلى حدّ كذا - مثل البلد المتوسّط - هل هو خارج عن مورد الابتلاء لكي لا يصحّ التكليف ، أو داخل ويصحّ ، فحينئذ هل المرجع إلى إطلاقات أدلّة التكليف في المحرّمات والحكم بالتنجّز في طرف المبتلى به أو إلى أصالة البراءة ؟ فيه وجهان بل قولان : القول الأوّل : للشيخ الأنصاري والمحقّق الحائري وتبعه المحقّق النائيني والخوئي والخميني رحمه اللّه ، خلافا لصاحب « الكفاية » والمحقق الفيروزآبادي وغيرهما ، فلا بأس بذكر وجه كلّ من المسلكين .