تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
عن إتيانه عرفا لخروجه عن مورد الابتلاء ، فلا وجه للقول بأنّ الملاك هو وجود الاستناد في الأمر والنهي ، هذا على حسب ما ذهب إليه هؤلاء الأجلّاء . والتحقيق : الذي يخطر ببالنا في المسألة - على فرض الغمض عمّا ذكرناه في صدر المسألة من عدم شرطيّة شيء من أمثال ذلك في التكاليف القانونيّة ، أو إبقاع البحث في الأوامر والنواهي الشخصيّة ، حيث قد عرفت صحّة شرطيّته ، لأنّه في معرض الابتلاء في الشبهة التحريميّة فيها - هو القول بتعميم الشرطيّة للشبهة التحريميّة والوجوبيّة ، لأنّا نرى استهجان العقلاء والعرف لإيجاب شرب الماء الذي في الإناء الذي إمّا عنده أو في قصر ملك الهند مثلا ، أو النهي عن شرب الماء في أحدهما لأجل نجاسة أحدهما ، وهذا هو المثال الصحيح للخروج عن معرض الابتلاء ، لا ما مثّلوا به بما إذا كان الشخص بطبعه تاركا للشيء في النهي أو داعيا لإتيانه وراغبا له في الأمر كما نشاهد في كلماتهم ، إذ هو أمر آخر لا بدّ من تقريره بنحو آخر بأنّه هل يعتبر في الأمر والنهي حصول حدوث الانبعاث والانزجار من ذلك الأمر والنهي ، أو يكفي في حقّ الآمر والناهي إنشائهما ولو كان المكلّف بنفسه تاركا وفاعلا بحسب طبعه ، وهو غير مرتبط بمسألة شرطيّة كونه معرضا للابتلاء وعدمه كما لا يخفى . وكيف كان ، قد عرفت أنّا في فسحة من إضافة هذا القيد في صحّة التكاليف الشرعيّة القانونيّة ولا نزيد هذا الشرط في الأوامر ولا النواهي . نعم ، يصحّ إضافة هذا الشرط في الأوامر والنواهي الشخصيّة في الشبهة التحريميّة والوجوبيّة ، كما لا يخفى ، فحينئذ قد يتوهّم من عدم شرطيّة كون متعلّق التكليف في مورد الابتلاء هو لزوم القول بتنجّز التكليف في العلم الإجمالي في ما