تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وجود المانع عنه في الحال لأجل الاضطرار ، وعليه فالمسألة واضحة لا ستار فيها . الصورة الثالثة : ما إذا اضطرّ إلى المعيّن منها مقارنا لحصول التكليف أو العلم به ، فلا تأثير لمثل هذا العلم في المقام أيضا ، لأنّ العلم الإجمالي بوجود تكليف في البين ، المقارن مع وجود شيء كان فيه العذر - وهو الاضطرار - لا يمكن أن يؤثّر ؛ إمّا لعدم فعليّة الحكم على المسلك المشهور ، أو لعدم إمكان تنجّزه لأجل عذره وعدم إمكان الاحتجاج به ، فالحكم في هذه الحالة أيضا واضح . الصورة الرابعة : ما لو كان الاضطرار إلى معيّن ، وكان ذلك بعد التكليف والعلم به ، إلّا أنّه حدث الاضطرار في زمان لا يمكن فيه الامتثال بعد العلم ، فإنّ حكم هذا الاضطرار أيضا يكون حكم الصور السابقة ، لعدم فعليّة التنجّز في زمان للأطراف حتّى يؤثّر العلم الإجمالي ، ويتعارض الأصول الجارية في الطرفين . هذا كلّه إذا كان أمد الاضطرار وزمانه مساويا لزمان المعلوم بالإجمال للتكليف ، أو كان أزيد . وأمّا إذا كان أقلّ فربّما يوجب التنجّز بعد رفع الاضطرار ، وقبل تماميّة زمان المعلوم بالإجمال بالتكليف ، مثل ما لو كان وقوع التكليف أوّلا أو وسطا بين الاضطرار والعلم ، أو آخرا بعد الاضطرار ، إلّا أنّه وقع في زمان لا يمكن الامتثال فيه ، لكن زمان الاضطرار كان من أوّل الصبح إلى الزوال ، وزمان المعلوم بالإجمال بالتكليف من أوّل الصبح إلى الغروب ، فلا إشكال في تحقّق التنجّز بعد زوال الاضطرار ، لإمكان تأثير العلم بعده للطرفين ، فسقوط أثر العلم حال الاضطرار فيه لا يوجب سقوطه لما بعد رفعه . كما لا يبعد أن يقال بعدم سقوط الحكم للطرف الآخر الذي يعلم وقوعه بعد