الثاني : عكس ذلك ، بأن يكون العلم مقارنا والتكليف بعده .
وخامسة : بأن يكون الاضطرار بعد العلم بالخطاب وقبل تنجّز التكليف ، كما في العلم بواجب مشروط قبل حصول شرطه .
وسادسة : قد يكون الاضطرار استمراريّا إلى آخر العمر ، إلى مدّة لا يحسن التكليف معلّقا على ارتفاعه ، أو لا يكون كذلك بل يكون الاضطرار على مدّة يحسن التكليف معلّقا على ارتفاعه .
وسابعة : على جميع التقادير :
1 - قد يكون الاضطرار عقليّا ، ونتكلّم فيه مع قطع النظر عن مدلول حديث الرفع .
2 - وقد يكون عاديّا مشمولا للحديث ، ومع التوجّه إليه .
ثمّ إنّ المفروض في جميع التقادير ، أن يكون الاضطرار بمقدار المعلوم بالإجمال أو البراءة منه ، وإلّا فلا تأثير للاضطرار في سقوط العلم الإجمالي عن التأثير .
أقول : هذه هي الوجوه المتصوّرة في المقام الأوّل ، ولكن ينبغي أن نتعرّض للصورة التي تتضمّن أهمّ الأحكام ، لنقف على الحكم في سائر الصور المذكورة .
الصورة الأولى من المقام الأوّل : ما إذا كان الاضطرار إلى بعض الأطراف معيّنا قبل تعلّق التكليف والعلم به ، فالظاهر أنّه ممّا لا إشكال ولا خلاف في عدم وجوب الاجتناب عن غير ما اضطرّ إليه ، سواء كان الاضطرار عقليّا أو عاديّا ، ووجهه واضح ، لاحتمال أن يكون متعلّق التكليف هو المضطرّ إليه ، ممّا يعني أنّ العلم الحادث لم يكن متعلّقا بالتكليف الفعلي ، والأصول غير جارية في جميع الأطراف لتسقط بالمعارضة ، لعدم جريان الأصل النافي للتكليف في الطرف المضطرّ إليه ، للقطع بعدم وجوب الاجتناب عنه ، فيبقى الأصل جاريا في الطرف
لئالي الأصول — صفحة 223
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٣