البحث عن قيام الملازمة بين وجوب الموافقة وحرمة المخالفة وعدمه
التنبيه الرابع : في أنّ الملازمة هل هي موجودة بين وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة أم لا ؟
فيه وجهان بل قولان .
وقد يظهر من كلام المحقّق النائيني في موضعين من « فوائد الأصول » الوجه الأوّل ، خلافا لتلميذه المحقّق الخوئي رحمه اللّه حيث يدّعي خلافه .
نظريّة المحقّق النائيني حول الملازمة وعدمها : أقول لا بأس أوّلا من نقل كلام المحقّق النائيني رحمه اللّه في الموضعين :
أمّا الموضع الأوّل : فقد ذكره ذيل التنبيه في الأمر السادس ، حيث قال :
( تذييل : لو بنينا في الموجودات التدريجيّة على عدم وجوب الموافقة القطعيّة ، فلا تحرم المخالفة القطعيّة أيضا ، لعدم تعارض الأصول ، فيرجع في كلّ شبهة إلى الأصل الجاري فيها ، ففي مثل الحيض يرجع إلى استصحاب الظهر وأصالة البراءة عن حرمة الوطي ، ودخول المساجد ، ونحو ذلك في كلا طرفي الشهرة ، وفي مثل المعاملة الربويّة يرجع إلى أصالة الحلّ من حيث التكليف ، وأصالة عدم النقل والانتقال من حيث الوضع ، ولا يجوز التمسّك بالعمومات لإثبات النقل والانتقال ، لخروج المعاملة الربويّة عنها ، ولا يجوز التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة كما فيما نحن فيه ؛ لأنّ المفروض العلم بوقوع معاملة ربويّة فيهذا اليوم أو الشهر والشكّ في أنّها تقع في أوّله أو آخره .
وكذا لا يجوز الرجوع إلى أصالة الصحّة الجارية في العقود إجماعا ، الحاكمة