تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مهمّة في بحث الخلل ، وفي بحث فروع العلم الإجمالي فانتبه ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : قد يرد على المثال الأوّل بأنّ مقتضي العلم الإجمالي بوقوع الزيادة في الركوع في المغرب أو نقصانه في العشاء هو الحكم بإعادتهما ، من جهة القطع بالامتثال والفراغ للتكليف المعلوم اشتغاله ، هذا مع قطع النظر عن الرجوع إلى الأصل والقاعدة ، وإلّا فإنّه مع إعمال قاعدة الفراغ تكون النتيجة هي الحكم بالصحّة في كلّ منهما ، وهي لا تجتمع مع العلم الإجمالي بوجود البطلان في أحدهما ، فهما يتساقطان والمرجع إلى الأصل ، فإنّ مقتضى أصالة عدم الزيادة في المغرب ، وعدم النقيصة في العشاء المستلزم لصحّتهما أيضا موجب للتنافي مع العلم الإجمالي فيسقطان ، فيكون العلم منجّزا ، ويحكم بلزوم إعادتهما في الوقت أداء ، أو قضاءا في خارج الوقت ، تحصيلا للفراغ اليقيني ، وجوابا للشغل اليقيني ، وهذا هو الصحيح . وأمّا ما توهّمه من الرجوع إلى الأصل الطولي بأن يكون الأصل في العشاء هو عدم الإتيان بالركوع ، فيحكم بالبطلان بخلاف الزيادة ، وحيث يكون مقتضى الأصل عدمها ، فمقتضى الصحّة يوجب عدم وقوع المعارضة في أصله وذاته ، لانحلال العلم الإجمالي حينئذ إلى العلم التفصيلي التعبّدي بالبطلان ، والعلم التفصيلي التعبّدي بالصحّة ، فيصبح حينئذ من قبيل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإنائين اللّذين نعلم أنّ أحدهما المعيّن حالته السابقة هي الطهارة والآخر النجاسة ، فلا إشكال حينئذ من لزوم الحكم بانحلال العلم الإجمالي ، فلا تصل
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 360 .