على أمثلة ليست من صغريات تلك الكبرى ، فعلى ذلك لا يبقى للكبرى المذكورة فيها وهي : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه » ظهور في كونها ضابطا فقهيّا مطردا في الأبواب ) انتهى كلامه .
وفيه : قد عرفت الإشكال بما ذكرناه سابقا حيث قلنا بعدم المنافاة بين الصدر والأمثلة ، فتفيد الكبرى بإطلاقها ضابطة كليّة ، لولا دعوى الانصراف ، فيشمل الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي .
إلّا أن يقال : بحصول الغاية هنا ، وهو حكم العقل بوجوب الاجتناب عن الجميع ، تحصيلا للأمن عن العقاب ، وقيام هذا الدليل على ذلك يوجب عود الإشكال السابق من الترجيح بلا مرجّح ، لو شمل أحدهما المعيّن ، أو بلا أثر لو كان غير المعيّن ، مضافا إلى التعارض لو شمل كليهما ، لاستلزامه المخالفة القطعيّة وهو خروج عن الفرض ، لأنّه كان في وجوب الموافقة القطعيّة ، كما لا يخفى .
وأمّا روايات الحلّ : فالدليل منحصر بصحيحة عبد اللّه بن سنان للإشكال في سند غيرها ، مضافا إلى ما قيل من احتمال الوحدة مع الصحيحة وإن استبعدناه .
وأمّا قوله عليه السّلام :
« كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه »
« 1 » :
قال المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » : ( وأمّا الصحيحة فظاهرها حلّ ما اختلط الحلال بالحرام جميعا ، ولو رفع اليد عنه لكون مفاده غير معمول به ، فلا يبقى لها مفاد بالنسبة إلى الترخيص في بعض الأطراف .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .