كما أنّ القطع الموضوعي ينقسم إلى أقسام :
تارةً : يؤخذ القطع المتعلّق بشيء موضعاً لحكم شرعي على نحو الصفتيّة ، أي يكون القطع من الصفات النفسانيّة كالقدرة والإرادة وغيرهما .
وأخرى : قد يؤخذ على نحو الكاشفيّة والطريقيّة .
وفي كلّ واحدٍ منهما :
1 - قد يكون القطع تمام الموضوع للحكم الشرعي ، أي سواءٌ أصاب الواقع أو لم يصبه ، مثل أن يُقال : ( إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يجب عليك التصدّق ) ، فإنّ التصدّق حينئذٍ واجب حتّى لو انكشف الخلاف .
2 - وقد يكون جزء الموضوع ، بأن يكون جزء الموضوع هو قطعه بالوجوب ، وجزئه الآخر كون الوجوب حقيقيّاً وواقعيّاً ، ولم ينكشف الخلاف .
وأمّا الحكم : الذي يتعلّق به القطع مع الحكم المتعلّق يتصوّر بأربعة صور :
تارةً : يكون نفس الحكم المترتّب عليه القطع ، بأن يُقال : ( إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك صلاتها ) .
وأخرى : يكون مثله .
وثالثة : يكون ضدّه ، بأن يقال : ( إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة يحرم عليك صلاتها ) .
ورابعة : يكون خلافه كما هو الغالب ، مثل أن يُقال : ( إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيجب عليك التصدّق ) .
وهذه الصور الأربعة يجري فيها تقسيمات الآنفة من كون القطع تمام الموضوع أو جزئه ، وكونه على نحو الصفتيّة أو على نحو الكشفيّة والطريقيّة ، كما
لئالي الأصول — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٩٨