أقول : وكيف كان ، فللقطع عند العقل جهات ثلاثة ، وهي :
1 - جهة قيامه بالنفس صدوريّاً أو حلوليّاً كسائر الأوصاف النفسانيّة من القدرة والإرادة .
2 - وجهة الكشف ، الذي يشترك فيه مع سائر الأمارات .
3 - وجهة كمال الكشف وتماميّته وبه يمتاز عن سائر الأمارات .
وهذه الجهات تحليلات عقليّة نظير تركّب الإنسان من الحيوانيّة الجنسيّة ، والناطقيّة الفصليّة ، حيث لا يتحقّق التركيب إلّافي العقل دون الخارج ، لأنّه حقيقة أمرٌ بسيط نظير بساطة مفهوم الوجود المشكّك مع اختلافه في الموجودات بالشدّة والضعف بالأولويّة والأوّليّة ، ولكن الشديد ليس مؤلّفاً من أصل الوجود والشدّة ، ولا الضعيف مركّباً من أصل الوجود والضعف ، بل حقيقة الوجود في جميع الموارد بسيطة لا جزء لها ، والاختلاف ينتزع مِن القياس بين مرتبة مع مرتبة أخرى ، وهكذا يكون المقام .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٠١