ممتثلًا لكلّ واحدٍ من العنوانين إن أمكن الجمع بينهما في العمل ، نظير ما لو قال :
( أكرم عالماً ) ، و ( أكرم هاشميّاً ) وأكرم المكلّف سيّداً هاشميّاً عالماً المجتمع في شخص واحد ، فهكذا يكون المقام ، فلا مانع مِن أن يكون عمل من شرب المائع باعتبار أنّه خمرٌ فبانَ ماءً منطبقاً عليه كلٌّ مِن العنوانين من شرب الماء الّذي حكمه الجواز ، وشرب مقطوع الخمريّة الذي حكمه الحرمة كما تبنّاه المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » في هذا المقام وفي مبحث اجتماع الأمر والنهي ، ونحن قبلناه هناك .
وبالجملة : ثبت من جميع ما ذكرنا ، عدم ثبوت قبح فعلي للمتجرّي ، ولو قلنا بقبحه مماشاةً مع القوم ، ولكن لا حرمة فيه بالتأكيد ، ولو فرضنا حرمته فإنّه لا يستلزم اجتماع الضدّين ، وإن استلزم اجتماع العنوانين في موضوعٍ واحد ، ولكنّه لا يوجب إشكالًا كما لا يخفى . واللَّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٩٦